المدافعون المتحدون

نظرة عامة على قانون المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة

إن قانون المنافسة رقم 36 لسنة 2023 الذي صدر مؤخراً يمثل أكثر من مجرد تعديل؛ فهو يشكل إصلاحاً شاملاً وإعادة تفعيل للقانون الصادر في عام 2012.

تهدف قوانين وأنظمة المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تشجيع وحماية المنافسة مع الحد من الممارسات المناهضة للمنافسة. وهي تعمل على الحد من السلوكيات التجارية التقييدية وضمان تسعير عادل وتنافسي داخل سوق دولة الإمارات العربية المتحدة.

يتضمن الإطار التنظيمي للمنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة ما يلي:

  • يعتبر القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2012، المعروف باسم "قانون المنافسة"، بمثابة التشريع الأساسي الذي يحكم المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
  • اللائحة التنفيذية رقم 37 لسنة 2014م تعتبر بمثابة اللائحة التنفيذية لقانون المنافسة.
  • تلعب قرارات مجلس الوزراء رقم 13 لسنة 2016 ورقم 22 لسنة 2016 دوراً حاسماً في توضيح الجوانب الرئيسية لقانون المنافسة، بما في ذلك عتبات حصة السوق ذات الصلة.

تقع مسؤولية الإشراف على نظام المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن اختصاص إدارة المنافسة بوزارة الاقتصاد. وتشمل الجهات التنظيمية الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ قانون المنافسة لجنة تنظيم المنافسة، التي يرأسها وكيل وزارة الاقتصاد. ويلعب دورها محوريًا في ضمان التنفيذ الفعال وتطبيق لوائح المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يسري هذا المرسوم بقانون على كافة المؤسسات التي تمارس أنشطة اقتصادية داخل الدولة، بما في ذلك استغلال حقوق الملكية الفكرية داخل الدولة وخارجها، كما يمتد إلى الأنشطة الاقتصادية التي تمارس خارج الدولة والتي تؤثر على المنافسة داخل الدولة.

كما تسري أحكام هذا القانون على الشركات المملوكة للحكومة الاتحادية والتي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير وبالتنسيق مع الجهة المختصة، وكذلك الشركات المملوكة لحكومة الإمارة والتي تعمل داخل تلك الإمارة والتي يصدر بتحديدها قرار من الحكومة المحلية.

نطاق قانون المنافسة

يشمل نطاق قانون المنافسة في دولة الإمارات العربية المتحدة الشركات التي لها وجود مادي أو عمليات داخل الدولة، بما في ذلك الكيانات الأجنبية التي تؤثر على المشهد التنافسي المحلي من خلال الأنشطة التجارية المباشرة أو غير المباشرة. والجدير بالذكر أن القانون يستثني الكيانات الحكومية الاتحادية والمحلية، والكيانات التي تسيطر عليها الحكومة (بملكية حكومية بنسبة 50% أو أكثر)، والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

ويحدد قرار مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2016 المنشآت الصغيرة والمتوسطة بأنها المنشآت التي لا يزيد عدد موظفيها على 200 موظف (في قطاعي التجارة والخدمات) و250 موظفاً (في قطاع الصناعة)، ولا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوية 250 مليون درهم (في قطاعي الصناعة والتجارة) و200 مليون درهم (في قطاع الخدمات). ويتم احتساب حجم المبيعات على أساس المجموعة الكاملة للشركات، وليس فقط المنشأة المحددة المشاركة في المعاملة.

علاوة على ذلك، هناك قطاعات معينة معفاة من أحكام قانون المنافسة، بما في ذلك الاتصالات، والخدمات المالية، والأنشطة الثقافية (المقروءة والمسموعة والمرئية)، والأدوية، والمرافق، والتخلص من النفايات، والنقل، والنفط والغاز، والخدمات البريدية.

أحكام تقييد المنافسة

يحظر هذا القانون الاتفاقيات بين الشركات التي من شأنها تشويه المنافسة أو تقليصها أو تقييدها. وقد تتضمن مثل هذه الاتفاقيات تحديد الأسعار، وتحديد شروط البيع، والمشاركة في المزايدة التواطؤية، وتقييد الإنتاج أو الأنشطة الاقتصادية، والتواطؤ لرفض عمليات الشراء أو البيع، وإعاقة التدفق الحر للسلع والخدمات في أسواق معينة.

كما يحظر الاتفاقيات التي تهدف إلى تقاسم الأسواق أو تقسيم العملاء على أساس معايير مختلفة أو عرقلة دخول الشركات إلى السوق، وذلك باستثناء ما ورد في المرسوم بقانون اتحادي رقم (3) لسنة 2022 بشأن الوكالات التجارية أو أي تشريع لاحق.

يجوز للمؤسسات إبرام اتفاقيات للتنمية الاقتصادية، ولكن لا يجوز لهذه الاتفاقيات أن تقيد المنافسة بشكل مفرط. ويجب إخطار الوزارة بالوثائق المطلوبة. ويمنح الوزير الإعفاءات بناءً على توصيات اللجنة. ويجب الإبلاغ عن أي تعديلات على الإعفاءات الممنوحة في غضون 30 يومًا، وفقًا للقواعد المحددة في اللائحة التنفيذية.

إنشاء لجنة تنظيم المنافسة والإشراف عليها

ينشئ هذا المرسوم بقانون لجنة تسمى "لجنة تنظيم المنافسة" تتبع الوزير، ويصدر مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير قراراً بتشكيل اللجنة وقواعد عملها.

دور وصلاحيات لجنة تنظيم المنافسة

تختص لجنة تنظيم المنافسة باقتراح السياسة العامة لحماية المنافسة في الدولة، ورفع التوصيات إلى الوزير لاتخاذ الإجراءات اللازمة، كما تتولى دراسة القضايا المتعلقة بتطبيق هذا المرسوم بقانون وتقديم التوصيات إلى الوزير.

كما تقترح اللجنة التشريعات والإجراءات اللازمة لحماية المنافسة، وتقدم المشورة للوزير بشأن الممارسات المؤهلة للإعفاء، وتعد تقريراً سنوياً عن أنشطتها، وتتولى أية مسائل أخرى تتعلق بالمنافسة يعهد بها إليها الوزير أو السلطات الاتحادية أو السلطات المختصة في الدولة.

عقوبات المخالفة:

يصدر مجلس الوزراء قراراً بتحديد العقوبات الإدارية التي توقع على المنشآت عند مخالفتها لأحكام هذا المرسوم بقانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذاً له.

الغرامات

وتؤدي مخالفة الأحكام المحددة إلى فرض غرامات على المنشأة، وتكون الغرامة بحد أدنى 100,000 ألف درهم أو 10% من إجمالي مبيعات المنشأة المخالفة السنوية في الدولة خلال السنة المالية الأخيرة، أيهما أعلى. وفي حالة عدم إمكانية تحديد إجمالي المبيعات السنوية، تتراوح العقوبة بين 500,000 ألف درهم إلى 5,000,000 ملايين درهم.

شكوى بشأن مخالفة أحكام المرسوم بقانون

لكل ذي مصلحة الحق في تقديم شكوى إلى الوزارة أو الجهة المختصة بشأن أي مخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون، وذلك وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة لتنفيذه على الوجه الأكمل.

ينشر هذا المرسوم بقانون رسمياً في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد ثلاثة (3) أشهر من تاريخ نشره.

لا ينبغي اعتبار هذه المقالة، إلى جانب أي تعليق مصاحب لها، نصيحة قانونية. فهي تُقدَّم لأغراض إعلامية بحتة دون مراعاة أي أهداف أو ظروف أو حقائق معينة. ويعكس المحتوى آراء المؤلف في وقت الكتابة، والتي قد تتغير بمرور الوقت بسبب الأهداف أو الظروف أو الحقائق المتغيرة. وقد تختلف وجهات النظر الفردية بين الزملاء أو الشركة. ومن المستحسن طلب المشورة القانونية لكل مسألة محددة من شركة المحاماة المؤهلة لممارسة المهنة في تلك الولاية القضائية المعينة.

احدث المقالات

بعد حصولها على حكم إشهار إفلاس ضد مطور عقاري معروف أمام المحاكم المحلية في الإمارات، نجحت شركة يونايتد أدفوكيتس في استرداد ما يقارب 6 ملايين درهم إماراتي. وكان هذا المبلغ قد صدر سابقًا بموجب أمر تحكيم نهائي بموجب هيئة التحكيم السابقة لمركز دبي المالي العالمي - هيئة الاستثمار الهندية، والذي تم تنفيذه بفعالية أمام المحاكم المحلية في الإمارات بجهود كبيرة واستراتيجية قانونية مدروسة من خلال الإجراءات التي اتخذتها شركتنا.