في 25 سبتمبر 2023، أصدر رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2023، إيذانًا ببدء عصر جديد للصناديق الاستئمانية بإلغاء القانون السابق رقم 19 لسنة 2020. وقد دخل هذا التطور القانوني المهم، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، حيز التنفيذ الآن، مما أعاد تشكيل المشهد التنظيمي للصناديق الاستئمانية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تظل جميع الأحكام الواردة في اللوائح والقرارات السابقة المتعلقة بالوصاية سارية المفعول ما لم تتعارض مع القانون الجديد، وهو ما يضمن انتقالاً سلساً مع تبني التحسينات التي جلبها التشريع الجديد.
تطبيق القانون على الائتمانات
تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على كل مؤسسة تنشأ وفقاً لأحكامه، باستثناء المناطق الحرة المالية التي لها تشريعات خاصة بتنظيم المؤسسات.
الثقة بالالتزام بالأحكام القانونية
تلتزم المؤسسة بالالتزام بالأحكام الواردة في وثيقة المؤسسة وهذا المرسوم بقانون وديباجته والقرارات الصادرة بموجبه، وتحل محل أي تشريع آخر.
عملية تسجيل الثقة:
وفي حين يحافظ القانون الجديد على سريان الأنظمة والقرارات القائمة المتعلقة بالوصاية، فإنه يقدم تعديلات تهدف إلى تعزيز الوضوح ومعالجة قضايا التطبيق العملي. ومن الجدير بالذكر أن التشريع ينشئ عملية تسجيل الوصاية على مستوى الإمارة، وتتطلب إصدار "شهادة صحة" و"شهادة تأسيس" من السلطة المختصة.
يعترف القانون بالوصايا في كافة الإمارات، ويؤكد على شخصيتها القانونية المنفصلة، ويوضح أدوار الواهب وحاميه، ويوضح تدخل المحكمة في الأمور ذات الصلة. ويتم التأكيد على الشروط الصريحة لأداة الوصاية المسجلة كقواعد ملزمة.
الكيان القانوني وملكية الثقة
قمة النموذج
- التأسيس والاستقلال: تكتسب المؤسسة الشخصية الاعتبارية من تاريخ تسجيلها الأولي، وتتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ولها الحق في مباشرة الدعاوى القضائية، ممثلة في الأمين.
- الملكية الحصرية: لا يتم الاعتراف صراحةً بالمؤسس أو الوصي أو ورثتهم أو خلفائهم باعتبارهم مالكين لممتلكات الصندوق وأرباحه. وعلاوة على ذلك، في حالة الوفاة أو الإفلاس أو إجراءات التصفية ضد أي منهم، تظل الصندوق، إلى جانب ممتلكاته وأرباحه، منفصلة ولا تصبح جزءًا من تركتهم.
- نقل ملكية: تنتقل ملكية الممتلكات الائتمانية بشكل فعال إلى الائتمان عندما تتم وفقًا للقواعد المقررة.
متطلبات وصلاحيات الواضع
إذا كان الواهب فردًا، فيجب أن يستوفي شروط الأهلية الموضحة في قانون المعاملات المدنية الفيدرالي. بالنسبة للواهب المؤسسي، يجب على السلطة المختصة إصدار قرار بالتخلص من ممتلكاته وفقًا لوثائق التأسيس والتشريعات المعمول بها في الدولة.
في حالة وجود أكثر من واضع، فإن القرارات بالإجماع ضرورية ما لم ينص صك الائتمان على خلاف ذلك. يمكن لكل واضع تفويض الصلاحيات وفقًا لصك الائتمان.
يتعين على الواهب نقل الملكية والسلطات إلى الوصي خلال ستة أشهر من تاريخ التسجيل الأولي، ما لم ينص صك الوصية على خلاف ذلك. بالإضافة إلى ذلك، يجب تسليم جميع المستندات المتعلقة بملكية الوصية إلى الوصي خلال الفترة المحددة.
واجبات ومسؤوليات الوصي
علاوة على ذلك، يوفر القانون الجديد معلومات تفصيلية حول واجبات والتزامات ومسؤوليات الوصي. ويشير هذا التطور إلى التقدم في قانون الثقة ضمن إطار القانون المدني ويوضح التزام حكومة الإمارات العربية المتحدة بتقديم بديل محلي لقوانين الثقة الحالية في المناطق الحرة المالية.
بالنسبة للشخص الطبيعي الذي يتولى الوصية، فإن الأهلية تتطلب الامتثال لتشريعات الدولة وسجل حسن السيرة والسلوك دون إدانة بجرائم ضد الشرف أو النزاهة.
يجب أن يكون الشخص الاعتباري الأمين أمينًا قانونيًا محترفًا، ويخضع الترخيص للأشخاص القانونيين المحترفين والأمناء المحترفين لقرار من مجلس الوزراء.
تحديد وشروط المستفيدين من الوصية
يجب تحديد هوية المستفيد من الوصية بوضوح، إما بالاسم أو الصفة أو القرابة مع الواهب أو على النحو المحدد في صك الوصية. بالنسبة للمستفيدين من الأشخاص الطبيعيين، يُسمح بأساليب تحديد مختلفة. قد يخصص صك الوصية أسهمًا مختلفة ويضع شروطًا لاستحقاق المستفيد لأرباح الوصية أو استبعاده منها.
لا يمكن للمستفيد المطالبة بحقوق في ممتلكات الثقة غير المدرجة في الثقة. إذا فشلت وثيقة الثقة في تحديد المستفيد، فإن الثقة تصبح باطلة. كل من الواهب والموصي مؤهلان ليكونا مستفيدين.
اللائحة التنفيذية المتوقعة
ومن المهم الإشارة إلى أن القانون يتوقع صدور لوائح وقرارات تنفيذية إضافية في المستقبل، ما يسلط الضوء على الجهود الحكومية المستمرة لدعم الأعمال والاقتصاد بشكل عام في دولة الإمارات العربية المتحدة.