لقد أجرت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا تغييرات وتعديلات مهمة على قانون الأحوال الشخصية، وخاصة فيما يتعلق بطلبات الزواج والطلاق لغير المسلمين. تهدف هذه التغييرات إلى توفير إطار قانوني أكثر شمولاً وشمولاً للسكان المتنوعين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة. تهدف هذه التغييرات إلى دعم الحقوق الشخصية وتبسيط العمليات وتلبية الاحتياجات الخاصة للمقيمين غير المسلمين مع الحفاظ على مبادئ العدالة والإنصاف. ولتحقيق الهدف المذكور أعلاه، عدل المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2020 بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 بشأن الأحوال الشخصية. يحكم هذا القانون الشؤون الشخصية مثل الزواج والطلاق والميراث والمزيد. بالإضافة إلى ذلك، يمنح المرسوم بقانون اتحادي رقم 41 لسنة 2022 المقيمين غير المسلمين خيار اتباع قوانين بلدهم الأصلي أو اختيار قوانين الأحوال الشخصية البديلة المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الآن أصبح لدى المقيمين غير المسلمين في الإمارات العربية المتحدة خيارات لإجراءات الطلاق. فيمكنهم إما رفع دعوى طلاق في بلدهم الأصلي، حيث يقيمون، أو التقدم بطلب الطلاق داخل الإمارات العربية المتحدة. وإذا رغب الطرفان في تطبيق قانون بلدهما الأصلي على قضية الطلاق، فيمكنهما تقديم التماس إلى المحكمة وفقًا لذلك. ينص القانون الاتحادي رقم 28 لسنة 2005 للأحوال الشخصية، المعدل، على أن أحكام هذا القانون تنطبق على مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ما لم يكن لغير المسلمين منهم أحكام خاصة تنطبق على مجتمعهم أو مذهبهم. كما تنطبق هذه الأحكام على غير المواطنين، ما لم يطلب أحد الطرفين تطبيق قانونه الخاص.
يتم تحديد المساعدة المالية بعد الطلاق، بما في ذلك النفقة، بناءً على عوامل مختلفة مثل عمر الزوجة وسنوات الزواج والوضع الاقتصادي لكل من الزوجين. يقوم الخبير المالي المعين من قبل المحكمة بتقييم مطالبة النفقة، مع مراعاة أصول الزوج والعوامل الأخرى ذات الصلة. علاوة على ذلك، يفضل الحضانة المشتركة للأطفال حتى سن 16 عامًا، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى. للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا أو أكثر الحق في اختيار ترتيب الحضانة الخاص بهم. يتناول القانون عوامل مثل العنف الحضانة والبيئات الضارة واحتياجات الرعاية الطبية الخاصة. يمكن أيضًا تسجيل الوصايا عند توقيع عقد الزواج، مما يسمح للأزواج غير المسلمين بتحديد تقسيم أصولهم عند الوفاة. في حالة عدم وجود وصية، يحدد القانون توزيع الميراث.